المواقيت المكانية هي الحدود الجغرافية التي حددها النبي ﷺ ولا يجوز لقاصد مكة المكرمة بنية الحج أو العمرة أن يتجاوزها دون الدخول في النسك. يستعرض هذا الدليل الأحكام والضوابط الفقهية والتشغيلية المعتمدة رسمياً لكل معتمر.
“وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ”
سورة البقرة - الآية ١٩٦
حدد الشرع الشريف خمس نقاط مكانية محكمة تحيط بمكة المكرمة، لا يسوغ لمن عزم على الحج أو العمرة اجتيازها دون أن يكون متجرداً محرماً.
تتوزع المواقيت الخمسة كالتالي: ذو الحليفة (أبيار علي) لمستقبلي الطريق من المدينة النبوية، والجحفة (بالقرب من رابغ) للقادمين من مصر وبلاد الشام والمغرب العربي، وقرن المنازل (السيل الكبير) لركب نجد والخليج العربي، ويلملم (السعدية) للقادمين من اليمن، وذات عرق لأهل العراق وما وراءه.
من كان مسكنه داخل هذه الحدود المكانية كأهل جدة والشرائع فإحرامه من بيته ومستقره، في حين يتعين على المقيم بمكة الخروج إلى الحل (كمسجد التنعيم) للإحرام بعمرته.
نظراً لسرعة الطائرات التي تقطع المسافات بين الأجواء والميقات في دقائق يسيرة، ينبغي للمسافر جواً أن يتجهز بلباس الإحرام في مطار المغادرة قبل ركوب الطائرة لتجنب الازدحام في دورات مياه الطائرة.
يعلن طاقم الملاحة الجوية رسمياً قبل عبور خط الميقات بمدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة؛ وفور الإعلان أو المحاذاة ينطق المعتمر بنيته ويبدأ التلبية فوراً دون تأخير.
من يسافر عبر قطار الحرمين السريع من المدينة المنورة يلزمه عقد إحرامه من ذي الحليفة أو الاستعداد الكامل قبل انطلاق الرحلة من محطة قطار المدينة المنورة.
يُعد الاغتسال والتنظف البدني وقص الزوائد من سنن الفطرة المؤكدة قبل عقد النية؛ ويشرع للمحرم تطيب بدنه ورأسه بأطيب العطور شريطة ألا يمس الثياب ذاتها.
يلتزم الرجل بالتجرد الكامل من الملابس المفصلة على البدن (المخيط)، ويكتفي برداء ساتر لأعلاه وإزار لأسفله، في حين يحافظ على كشف رأسه وارتداء نعلين مكشوفين.
المرأة تحرم في لباسها المعتاد الواسع الساتر لجميع بدنها عدا الوجه والكفين؛ حيث نص الحديث الشريف على ألا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين.
تنقسم محظورات الإحرام إلى قسمين: محظورات عامة يشترك فيها الرجال والنساء كقص الشعر وتقليم الأظافر والتطيب والصيد وعقد الزواج والجماع، ومحظورات خاصة بالرجال كلبس المخيط وتغطية الرأس بملاصق، ومحظورات خاصة بالنساء كلبس النقاب والقفازين.
يعد الجماع مفسداً لأصل العمرة إذا وقع قبل إتمام السعي والتحلل، ويوجب القضاء وفدية شرعية مغلظة مع الاستغفار والتوبة النصوح.
المعذور بالمرض أو الضرورة الطبية يجوز له ارتكاب المحظور بقدر الحاجة وعليه فدية التخيير: صيام 3 أيام، أو إطعام 6 مساكين من فقراء الحرم، أو ذبح فدية توزع على الفقراء.
تم استقاء وتوثيق معلومات هذا الدليل وفق أحدث الإرشادات والتنظيمات المعتمدة
نضع بين يديك هذا الدليل ليكون رفيقك الأمين في رحلة العمرة والزيارة.